محمد الحفناوي
234
تعريف الخلف برجال السلف
نفسي تنازعني فقلت لها اصبري * موت يريحك أو صعود المنبر توفي ببجاية ضحى الخميس ، عاشر شوال سنة خمس وستين وسبع مائة ( 765 ) سيّدي عبد اللّه البرناوي الشيخ العارف باللّه سيدي عبد اللّه البرناوي ، وهو أحقهم بالتقديم ، وأولاهم بالتعظيم ، الشيخ العالم الكبير الولي المحب الشهير قطب الطريقة وإمامها وعالم الحقيقة المنقاد إليه زمامها ، والمنشورة عليه أعلامها ، أبو محمد عبد اللّه ابن السيد الإمام الجليل أبي محمد عبد الجليل بن عمر البرناوي والحميري ، كذا وصفه في « المقصد » بالبرنوي . قال الحلبي في « ريحان القلوب » : وأما نسبه فإنه يتصل فيما أخبرنا به [ 153 ] السيد أبو العباس اليمني المذكور بحمير بن يحصب ابن يعرب بن قحطان ا ه . ذكره في أول كتابه المذكور ، وهو من أهل بلاد برنو من بلاد السودان قاطنها ودفينها . كان رضي اللّه عنه أعجوبة وقته ، حدث تلميذه الشيخ الولي الشهير العلامة الكبير سيدي أحمد بن محمد اليمني عنه بعجائب مؤذنة بجلالة قدره ، وعظم أمره ، وكان كثير المكاشفات ، وأول ما قدم عليه ، فوقع بصره عليه قال : أعرفت . وحكى الشيخ سراج الدين أحمد بن عبد الحي الحلبي في كتابه « ريحان القلوب فيما للشيخ عبد اللّه البرنوي من أسرار الغيوب » عن الشيخ اليمني المذكور أنه قال : كانت أم الشيخ عبد اللّه البرنوي حال حملها به لا تحضر لهوا ولا زهوا ولا شيئا مما لا ينبغي حضورها فيه ، لمقتضى الشرع إلا وأخذها وجع عظيم في جوفها ، وألم جسيم واضطراب وانزعاج ، ونحو ذلك ، ولما وضعته رضع ثديها فتارة تأخذه حال عظيمة ، ويضطرب ويمتنع من الرضاع مدة ، ثم بعد